هذه الدورة


هذه الدورة

 تنعقد الدورة الخامسة لمهرجان سينما الشباب بالتساوق مع انتصارات جيشنا الباسل في الغوطة الشرقية، وهذا ليس صدفة. فلقد كنا على الدوام نؤكد على أن الثقافة ليست فعلا حضاريا راقيا فحسب، وإنما هي قلعة روحية نتحصن بها في مواجهة ما يراد لنا من خراب ودمار وموت، وهي ملاذنا الآمن مما يعد لنا من فكر ظلامي وتصحر روحي.

وكنا على الدوام نؤكد أن الثقافة بالنسبة لنا شكل من أشكال المقاومة. وهذا ليس مجرد شعار حماسي، وإنما هو خطة عمل تسير عليها وزارة الثقافة، ومن ضمنها المؤسسة العامة للسينما، منذ بداية الحرب على سورية، بل ومنذ تأسيس كل من الوزارة والمؤسسة في نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن الماضي. فنحن نعلم علم اليقين أن المستهدف هو سورية وموقعها. ليس موقعها الجغرافي فحسب، على أهميته، وإنما، وبالدرجة الأولى، موقعها الحضاري.
لهذا فإن أي انتصار للجيش هو انتصار للثقافة، وأي انتصار للثقافة هو انتصار للجيش، لأن الأمم المتحضرة، المتجذرة عميقا في التاريخ، هي الأقدر على الدفاع عن نفسها ضد أي هجمات خارجية تتعرض لها، وهي الأكرم في بذل الغالي والرخيص من أجل حماية أرضها وإرثها وكنوز ثقافتها، وهي الأنبل في التضحية بدماء أبنائها من أجل أن ينعم شعبها بالحرية والأمان.
ولهذا أيضا فإن الدولة لا تبخل علينا بأي دعم نحتاجه أو عون يرتقي بعملنا، وهذا هو السر في أننا لم نتوقف يوما عن العمل والإنتاج، بل ضاعفنا هذا العمل وذلك الإنتاج.
وفي الختام نود أن نتوجه بالشكر والامتنان العميقين للسيد وزير الثقافة الأستاذ محمد الأحمد لكونه هو من أسس هذا المهرجان وأعطاه من وقته وجهده الكثير، وأن نتوجه بالشكر والعرفان كذلك، وبالدرجة الأولى، لسيادة رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس على رعايته الكريمة لهذا المهرجان، وعلى دعمه المستمر لأنشطتنا الثقافية، إيماناً من الدولة السورية، ممثلة بشخصه الكريم، بأهمية العمل الثقافي عبر تاريخ الحضارة السورية بشكل عام، وفي المرحلة المقبلة بشكل خاص، لما سيكونُ له من أثرٍ فاعل في بناء وتحصين الإنسان والمجتمع، و تعزيز مبدأ الوحدة الوطنية والانتماء إلى سورية الأم والحضارة والوطن.
المؤسسة العامة للسينما
 






مواقع صديقة

 

آفاق سينمائية

مجلة إلكترونية أسبوعية